العلامة الحلي

15

مبادي الوصول إلى علم الأصول

ذلك المدّ ، الذي كان لوالده سديد الدين ورفاقه في المسئوليّة ، الدور الكبير في إيقافه عند حدّه ، بفضل الحنكة الرعائيّة والزعامة الاجتماعيّة والمكانة الأسريّة التي كان يتمتّع بها . الأمر الذي كانت نتيجته حفظ القطر العراقي عامة ، والعاصمة بغداد بصورة خاصّة ، وعلى الأخصّ مدينته الحلّة الفيحاء ، من الهتك والسلب والنهب ، والدّماء والدّمار « 1 » . من كبار مشايخه وفّق الحسن بن المطهّر ، لأنّ يحظى بشرف الدراسة ، على عهدة ثلّة من الأساتذة : المعروفين بتقاهم ، المبرّزين في علومهم ، المرموقين بأدبهم ، الذين هم على سبيل المثال : 1 - والده الشيخ سديد الدين يوسف ، الذي كانت عليه عماد تربيته ، وأساسيّات دراساته في العلوم العربية والشرعية . 2 - خاله المحقّق الحليّ ، الذي طال اختلافه عليه في تحصيل المعارف والمعالي ، وتردّده لديه في تعلّم أفانين الشرع والأدب ، وكان تلمّذه عليه في الظاهر ، أكثر منه على غيره من الأساتيذ الكبراء الماجدين . 3 - الشيخ نجيب الدين يحيى ، ابن عمّ والدته ، صاحب « الجامع » . 4 - السيدان الجليلان ، جمال الدين أحمد ورضيّ الدين علي ، ابنا طاوس .

--> ( 1 ) لزيادة الاطّلاع : يراجع المستدرك : 3 - 439 - 461 ، وكشف اليقين : ص 18 ، وعمدة الطالب : ص 190 ، وغيرها من المصادر ، التي تصدّت للحديث عن تلك الفترة ، ودوّنت مختلف أحداثها .